السيد محمد علي العلوي الگرگاني

117

لئالي الأصول

بمعنى المركّب بالخصوص ، بل هي بحيث يصحّ انطباقه على المركّب القابل لتكراره أو على البسيط الذي يصحّ فيه ذلك ، ويكون جملة ( ما استطعتم ) إمّا موصولة أو زمانيّة ، فيكون كلمة من حينئذٍ بمنزلة الباء أو زائدة ، مثل أن يُقال فأتوا به ما استطعتم ، فيساعد مع الكلّي القابل للتكرار كالحجّ فيناسب المورد . وبالجملة : ظهر ممّا ذكرنا أنّ الإيراد الثاني - الذي أورده المحقق النائيني - الذي أورده عليه ، هو لجعل المورد موضوعاً لعدم قابليّته إرادة الإتيان بالأجزاء المقدورة في المركّب ، إذ التعذّر بعض أجزائه ، وقد عدّ المحقق المذكور إرادة كلّ من المركّب الكلّي من لفظ الشيء جعله فاسداً ، لعدم وجود جامع بينهما ، لأنّه مباين للحاظ الأجزاء ، ولا يصحّ استعمال كلمة من في الأعمّ من الأجزاء والأفراد وإن صحّ استعمال ( الشيء ) في الأعمّ من الكلّ والكلّي ، فيصير هذا ثالث الإيرادات . فأجاب عنه المحقّق الخميني : بما قد عرفت بإمكان جعل المراد من البعض القابل للانطباق لكليهما حقيقة أوّلًا ، أو بالمسامحة العرفيّة ثانياً عند الإباء عن دعوى الحقيقة كما لا يخفى . الإيراد الرابع : هو الذي صدر عن المحقّق العراقي رحمه الله في القول بعدم إمكان التمسّك بمثله وقال موضحاً ذلك بأنّ : ( الأولى في الإشكال في دلالة الرواية على المطلوب هو أن يقال إنّ العموم المستفاد من ( الشيء ) في الرواية لكلّ من الكل والكلّي ، إنّما هو من جهة الإطلاق ومقدّمات الحكمة ، وحيث أنّ من المقدّمات انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، فلا مجال للأخذ بإطلاقه في المقام ، لوجود